وروينا في سنن أبي داود بإسناد حسن من حديث عبد اللَّه ابن أم مكتوم، وقيل: عمرو أنه قال: يا رسول اللَّه إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، فقال: "تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ " قال: نعم.
وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمُر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤُم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأُحرِّق (٢) عليهم بيوتهم" (٣).
وروينا في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود أن رسول اللَّه ﷺ علمنا سنن الهدى ومن سنن الهدى، الصلاة في المسجد الذي يُؤَذَّن فيه (٤) وله رواية أخري أطول من هذه.
وروينا في سنن أبي داود، وصحيح الحاكم من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية" (٥) وحاصل هذه الأحاديث بيان عظم أجرها وتأكد أثرها، وما في تركها من الخطر وترك الترخيص مع كثرة الهوام والسباع،