فصل في الصلاة عليه وتشييعه وحضور دفنه وكراهة اتباع النساء الجنائز
قد سبق فصل التشييع.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تًدفن فله قيراطان"، قيل: وما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين" (١) أخرجاه.
وروينا من حديثه أيضًا مرفوعًا: "من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط" (٢) رواه البخاري.
وروينا من حديث أم عطية قالت: "نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا" (٣) أخرجاه. ومعناه: لم يشدد في النهي كما يشدد في سائر المحرَّمات.
فصل في استحباب تكثير المصلين على الجنازة وجعلهم صفوفهم ثلاثة فأكثر
وروينا في صحيح مسلم من حديث عائشة مرفوعًا: "ما من ميت يُصلُّون عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلَّا شفعوا فيه" (٤).
وروينا فيه أيضًا من حديث ابن عباس مرفوعًا: "ما من رجل مسلم يموت فيقوم