Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٦٦

وروينا فيهما من حديث أسماء بنت يزيد أن رسول اللَّه ﷺ رُفع إليه ابن بنته وهو في الموت ففاضت عينا رسول اللَّه ﷺ فقال له سعد: ما هذا يا رسول اللَّه؟! قال: "هذه رحمة جعلها اللَّه تعالى في قلوب عباده، وإنما يرحم اللَّه من عباده الرحماء" (١).

وروينا من حديث أنس أن رسول اللَّه ﷺ دخل على ابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول اللَّه ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف ﵁: وأنت يا رسول اللَّه؟! فقال: "يا ابن عوف، إنها رحمة"، ثم أتبعها بأخرى فقال ﷺ: "إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلَّا ما يُرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" (٢) أخرجه البخاري، ولمسلم بعضه. والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة في الصحيح.

فصل في الكفِّ عما يرى في الميت من مكروه

روينا من حديث أبي رافع أسلم (٣) مولى رسول اللَّه ﷺ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من غسَّل ميتا فكتم عليه غفر اللَّه له أربعين مرة" (٤) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.