من النار" (١) أخرجه البخاري. وفيه أن من له حق خدمة وجوار ونحو ذلك ولو كان ذمِّيًّا فإنه يحل أن يُعاد كالمسلم، وفيه الإشارة على من يعوده بما هو من مصالحه كتوبة ونحوها.
فصل فيما يدعى به للمريض
روينا من حديث عائشة أن النبي ﷺ "كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قُرحة أو جُرح قال النبي ﷺ بإصبعه هكذا، ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها وقال: "بسم اللَّه تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا"." (٢) أخرجاه. وفيه استعمال دواء من ريق ينفخ ويخلل وتراب يُجفَّف.
وروينا من حديث عائشة أيضًا أن النبي ﷺ "كان يعود بعض أهله، يمسح بيده اليُمنى ويقول: "اللهم رب الناس أذهب الباس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلَّا شفاؤك شفاء لا يُغادر سقما"." (٣) أخرجاه.
وروينا من حديث أنس ﵁ أنه "قال لثابت: ألا أُرقيك برقية رسول اللَّه ﷺ؟ قال: بلى. قال: اللهم رب الناس مذهب الباس، اشف أنت الشافي لا شافي إلَّا أنت شفاء لا يُغادر (٤) سَقَمًا" (٥) أخرجه البخاري.
وروينا من حديث سعد بن أبي وقَّاص قال: "عادني رسول اللَّه ﷺ فبكى، قال: "ما يُبكيك؟ " فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة. فقال النبي ﷺ: "اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف