Skip to content

حدائق الأولياء فصل في العفو عن لغو اليمين وأنه لا كفارة فيه

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٦٦

وعن أبي هريرة مرفوعًا: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير" (١) أخرجه مسلم.

وعن أبي موسى ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إني واللَّه إن شاء اللَّه لا أحلف على يمين فأرى خيرا منها إلا كفَّرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير" (٢) أخرجاه.

وهو غاية في التأسي.

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لأن يلّجَّ أحدكم بيمينه في أهله، آثَمُ عند اللَّه من أن يعطي كفارته التي فرض اللَّه عليه" (٣) أخرجاه.

ويلج: بفتح اللام وتشديد الجيم يتمارى فيها، ولا يكفر.

وآثم: بالثاء الثلثة أكبر إثما، وهو دافع لشبهة متوسوس من تحليل يمين عقدها، فإن الذي فرَّ منه توقعه في أشد منه، فإن التحلل فيه فعل الخير، وفعل الكفارة المحللة ليعطيه اليمين، والأخذ برخصة اللَّه المحبوبة لديه والقيام بفرض فرضه اللَّه عليه، مع فوائد التأسي النبوي.

فصل في العفو عن لغو اليمين وأنه لا كفارة فيه

وهو ما يجري على اللسان بغير قصد اليمين: كلا واللَّه، وبلى واللَّه ونحو ذلك.

قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (٤).

في قول الرجل: "لا واللَّه، بلى واللَّه. . . " رواه البخاري (٥).