Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٥١

وعن أم عطية نسيبة (١) قالت: "أخذ عينا رسول اللَّه ﷺ عند البيعة أن لا ننوح" (٢) أخرجاه.

وفيه تأكيد تحريمها حتى جعل مما يبيعن عليه وعن النعمان بن بشير قال: "أغمى على عبد اللَّه بن رواحه، فجعلت أخته تبكي: واجبلاه واكذا واكذا تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: أنت كذلك" رواه البخاري.

وهو بيان النوح المذموم، وهو تعداد الشمائل. وعن ابن عمر قال: اشتكى ابن عبادة شكوى فأتاه رسول اللَّه ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، وعبد اللَّه بن مسعود.

فلما دخل عليه وجده في غشية (٣) فقال: "أقد قضى؟ ". فقالوا: لا يا رسول اللَّه فبكى رسول اللَّه، فلما رأى القوم بكاءه بكوا، فقال: "ألا تسمعون، إن اللَّه لا يُعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا، وأشار إلى لسانه ويرحم" (٤). أخرجاه.

وفيه أن النوح أمر لساني، وكذلك الجزع ونحوه بخلاف دمع العين وحزن القلب.

وعن أبي مالك الأشعري مرفوعًا: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب" (٥). أخرجه مسلم.