Printed page ١/ ٤٥٠
وعن مسروق قال: "دخلنا على عبد اللَّه بن مسعود فقال: "يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: اللَّه أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم اللَّه أعلم".
قال اللَّه تعالى لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)﴾ [ص: ٨٦] (١) رواهما البخاري. (٢) .
فصل في تحريم النياحة ولطم الخد وشق الجيب ونتف الشعر وحلقه والدعاء بالويل والثبورروينا من حديث ابن عمر مرفوعًا: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه".
وفي لفظ: "ما نيح عليه" (٣) أخرجاه.
وعن أبي بردة قال: وجع أبو موسى فغشى عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله، فأقبلت تصيح برنة، فلم يستطيع أن يَرُدَّ عليها شيئا، فلما أفاق قال: أنا بريء مما برئ منه رسول اللَّه ﷺ برئ من الصالقة والحالقة التي تحلق رأسها عند المصيبة والشاقة التي تشق ثوبها (٤) .
وعن المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "من ينح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة" (٥) أخرجاه.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال ابن كثير: يقول تعالى: "قل يا محمد لهؤلاء المشركين ما أسألكم على هذا البلاغ وهذا النصح أجرا تعطونيه من عرض الحياة الدنيا" ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] "أي وما أريد على ما أرسلني اللَّه تعالى به ولا أبتغى زيادة عليه بل ما أمرت به أديته لا أزيد عليه ولا أنقص منه وإنما أبتغي بذلك وجه اللَّه ﷿ والدار الآخرة". [تفسير ابن كثير (٤/ ٤٤)]. ↩︎
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه [٤٨٠٩] كتاب تفسير القرآن، ومن سورة ص [٣] باب قوله ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]. ↩︎
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه [١٢٩٢] كتاب الجنائز، [٣٣] باب ما يكره من النياحة على الميت. ومسلم في صحيحه [١٧ - (٩٢٧)] كتاب الجنائز، [٩] باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه. وابن ماجه في سننه [١٥٩٣]، وأحمد بن حنبل في مسنده [٥/ ١٠]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٣/ ٣٨٩]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٤/ ٣٤٨]، وأبو نعيم في حلية الأولياء [٦/ ٢٩٢] وابن حجر في تلخيص الحبير [٢/ ١٣٩]. ↩︎
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه [١٢٩٦] كتاب الجنائز، [٣٧] باب ما ينهي من الحلق عند المصيبة، ومسلم في صحيحه [١٦٧ - (١٠٤)] كتاب الإيمان، [٤٤] باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية. ↩︎
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه [١٢٩١] كتاب الجنائز، [٣٣] باب ما يكره من النياحة على الميت. = ↩︎