وفي رواية: المسبل إزاره (٢). يعني خيلاء. أسفل من الكعبين.
وفيه آثار شديدة من الغضب الإلهي، معاذ اللَّه منها، وكأن المسبل ينازع الرب ﷻ في إزار عظمته وكبرياء ردائه.
ومن نازعه فيهما قصمة، والمنان منازع له في حوله وقوته ورزقه، حتى كأنه الرازق.
والمنفق سلعته بالحلف الكاذب متهاون بحرماته مؤثر لدنياه وهواه على مراضيه من غير مبالاة بغضبه.
فصل في النهي عن الافتخار والبغي
وهو التعدي والاستعالة.
قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾(٣).
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾(٤) الآية وروينا من حديث عياض ﵀ مرفوعًا: "إن اللَّه أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يبغى أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد" (٥) أخرجه مسلم.