حدائق الأولياء
عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم" (*) حديث صحيح رواه أبو داود، وهو صحيح.
وهو شامل للإمام وغيره فيما يوجب الحد وغيره.
وروينا من حديث ابن مسعود ﵁ أنه أتى فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا.
فقال له: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن أن يظهر لنا شيء نأخذ به". (*)
حديث صحيح. رواه أبو داود بإسناد على شرط الشيخين.
فصل في النهي عن ظن السوء بالمسلمين من غير ضرورة
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ (١) الآية.
وهي صريحة في النهي عنه وأنه غير حق.
وقال: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ (٢).
وهو تهديد بالويل الجامع لكل ألم وغم وسوء حال.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" (٣). أخرجه مسلم. وقد سلف بطوله، وفاعل هذا لم يرع للإسلام حقه.
وروينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر" فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا.
فقال: "إن اللَّه جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس" (٤).