Printed page ١/ ٤٠٣
القالة بين الناس" (١).
أخرجه مسلم.
العضه على وزن الوجه، مصدر يقال: عَضَهَ عضْهَا أي رماه بالعضه.
وروى العِضَة كالعدة، وهي الكذب والبهتان فمن فعل ذلك كأنما شجر العضاة وهو ذو الشوك نظير "فإنما تسفهم المل".
فصل
في النهي عن نقل الحديث وكلام الناس إلى ولاة الأمور إذا لم تَدْعُ الحاجة إليه كخوف مفسدة ونحوها.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢).
وفيه الأحاديث السالفة.
وروينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "لا يُبَلِّغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر" (٣).
رواه أبو داود والترمذي.
فصل في ذم ذي الوجهين
قال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٤) الآية.
فمن أتى قوما بوجه فإنه يستخفي منهم بالوجه الآخر، وبالعكس.