حدائق الأولياء
ويقع في الآخر بالعراق ويغتاب واحدًا من أهل خراسان، فيقوم حاليا من حسناته قد فرقها في بلاد شتى.
نوادر: الأولى: قال سعيد بن جبير (١) يؤتى بالعبد يوم القيامة فيدفع إليه كتاب فلا يرى فيه صلاته ولا صيامه ولا شيئًا من أعماله.
فيقول: يا رب هذا كتاب كانت لي فيه حسنات ليست فيه.
فيقال له: إن ربك لا يضل ولا ينسى، ذهب عملك كله بغيبتك للناس.
الثانية: قال وهب بن منبه: قال رجل من بني إسرائيل: اللهم ليس لي مال فأتصدق به، فأيما رجل أصاب عرضي فهو عليه صدقة.
قال: فأوحى اللَّه إلى نبي زمانه إني قد غفرت له.
الثالثة: قال عطاء الخرساني: من اغتيبت له غيبة غفر له نصف ذنوبه.
الرابعة قال يحيى بن معاذ: ليكن حظ المؤمن منك ثلاث خصال حتى تكون من المحسنين: إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تستره، فلا تغمه وإن لم تتكلم فيه بخير فاسكت عنه.
الحلم زين والسكوت سلامة … فإذا نطقت فلا تكن مهذارًا
ما إن ندمت على سكوت مرة … ولقد ندمت على الكلام مرارًا
غيره:
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده … فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
فكم من محب ساكت لك معجب … زيارته أو نقصه في التكلم
فصل
ومن الأحاديث الواردة فيما نحن فيه حديث ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللَّه، فإن كثرة الكلام بغير ذكر اللَّه قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من اللَّه تعالى القلب القاسي" (٢). أخرجه الترمذي.