Skip to content

حدائق الأولياء مجلس من ترك الغيبة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٩٥

لعيوب نفسه، فاعلموا أنه قد مكر به.

الثامنة: قال حاتم الأصم ﵀ ثلاثة إذا كنَّ من مجلس فالرحمة عليهم مصدومة: ذكر الدنيا، والضحك، والوقعية في الناس.

التاسعة: قال مجاهد: إن لبني آدم جلساء من الملائكة، فإذا ذكره بسوء، قالت الملائكة: أيها المستور عورته ارفع على نفسك، وأحمد اللَّه الذي ستر عورتك.

العاشرة: قال بشر بن السري (١): ويحك لو قيل لك لم تغتاب فلانًا وتقع فيه.

قلت: لأنه عدوي، وظلمني، فإن كان كما زعمت فدعه وما جنى على نفسه، فإن اللَّه سينصرك ولا تخفف عنه وتحمل عنه من خطاياه بتوقير ظهرك، ويحك يسألك والدك حسنة فتمنعها وتعطيها أعداءك، ما يفعل هذا عاقل، بل كان حقا عليك لو أن إنسانا اغتابه أخذت على فيه.

وقلت: هذا عدوي فلا (تصبني) (٢) له خيرًا.

وأنشدوا:

قل للذي لست أدري من يلومه … أنا صح أم علي غل تداحيني

إني لا أعجب مما سمتني عجبًا … يد منك تسخوا وأخرى منك تأسوني

تغتابني عند أقوام وتمدحني … في آخرين وكل منك يأتيني

هذان أمِران (. . . . . .) (٣) بينهما … فاكفف لسانك في ذمي وتزييني

الحادية عشرة: عن أبي أمامة الباهلي ﵄ أنه قال: إن العبد ليعطى كتابه يوم القيامة فيرى فيه حسنات لم يكن عملها.

فيقول: يا رب أني لي هذا؟

فيقول: هذا بما اغتابك الناس وأنت لا تشعر.

الثانية عشرة: قال أبو تراب مثل الذي يجلس في مجلس ويغتاب الناس بلسانه، مثل الذي نصب منجنيقًا (٤) لحسناته فيرميها شرقا وغربا. يذكر واحدا من الشام بسوء،