Skip to content

حدائق الأولياء مجلس من ترك الغيبة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٩٤

فأصبحت ولم أزل أتردد حتى رأيته في موضع يلتقط من الماء أوراقا مما يتساقط من غسل البقل فسلمت عليه فقال: لا تعود يا أبا القاسم.

قلت: لا، قال: غفر اللَّه لنا ولك.

الثانية: قال: ميمون بن سياه (١) تذاكروا عندي رجلا من السلاطين فوقعوا فيه، فلما انقلبت إلى أهلي رقدت إذا بجيفة منتنة، وإذا رجل على رأسي يقول: كل.

فقلت: يا أبا عبد اللَّه لما آكل؟ قال: لما اغتيب عندك فلان، قلت: ما ذكرت منه خيرًا ولا شرًا.

قال: لكنك سمعت ورضيت.

الثالثة: قال خالد الربعي: كنت في مسجد فتناولوا رجلا، وأعنتهم عليه، فرأيت تلك الليلة في المنام كان رجلا أتاني بطبق عليه قطعة من لحم الخنزير، فقال: كل.

قلت: لا آكل، قال: أكلت شرًا منه. ففك لحيي وأدخل فمي منه، فاستيقظت وأنا أجد طعمه في فمي. فمكثت أربعين يوما، وما ذهب نتنه من فمي.

الرابعة: قيل: أوحى اللَّه إلى موسى ﷺ يا موسى من مات تائبًا من الغيبة (٢) فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات مصرًا على الغيبة فهو أول من يدخل النار.

الخامسة: قال مالك بن دينار ﵀ إذا رأيت قساوة في قلبك ووهنا في بدنك وحرمانا في رزقك، فاعلم أنك تكلمت بما لا يعنيك.

السادسة: قال الثوري ﵀ إني لأرمي رجلا بسهم أحب إلي من أن أرميه بلساني؛ لأن رمي اللسان لا يخطئ، ورمي السهم ربما يخطيء.

السابعة: قال بكر بن عبد اللَّه: إذا رأيتم الرجل موكلا بعيوب الناس ناسيا