Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الدعاء

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٥٧

زاد في روايته: "كان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو الدعاء دعا بها فيه" وسبب أكثريته ذلك عذوبة اللفظ وشموله خير الدنيا والآخرة وسيلة ومقصودا وجمعه لطلب الدفع والنفع، ونحو ذلك.

رابعها: حديث ابن مسعود: أنه ﷺ كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" (١) أخرجه مسلم.

وهذا هو الحالة الحسنة في الدنيا، فأي نعمة توزاي الهدى والتقى وعفاف النفس (٢) وغناها فما مثل هذين في راحة البدن كما أن الأولين ما مثلهما في حياة القلب ونوره وانتعاشه.

الحديث الخامس: حديث طارق بن أشيم قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي ﷺ الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني" (٣) رواه مسلم.

وفي رواية له عن طارق أنه سمع رسول اللَّه ﷺ وأتاه رجل فقال: يا رسول اللَّه كيف أقول حيث أسأل ربي؟.

قال: "اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني فإن هؤلاء يجمع لك دنياك وآخرتك" (٤).

قلت: فهذا هو الحالة الحسنة في الدنيا والآخرة وإنها جامعة للفوز والنجاة