وروينا في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا: "يؤتى بالرجل فيلقى في النار، فيندلق أقتاب بطنه (٢) فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك؛ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: بلى؛ قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه" (٣).
ويندلق بالدال المهملة معناه يخرج، والأقتاب الأمعاء، واحدها قتب، وشبهه بالحمار من حيث أنه حمل أسفار العلم ولم يعمل لها، واندلاق أقتابه إما لأن المخالفة كانت للشهوات، وإما لأن جنايته الحسية والمعنوية كانت مكتوبة، وظهر حسنها لما ظهر معناها، فافتضح حسًّا ومعنى.