Skip to content

حدائق الأولياء فصل فيمن سن سنة حسنة أو سيئة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٥٤

خير الحديث كتاب اللَّه، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (١) ثم يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا لأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليَّ وعليَّ" (٢) أخرجه مسلم.

فالمحدث شرّ الأمور المؤذي للدين والقلب، إذ كله ظلم وغل.

فصل فيمن سنَّ سُنَّة حسنة أو سيئة

قال تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٣) وهو ظاهر في مدح سؤالها في الدين، إذ هو المتبع المقتدى به، والمراد الحسن.

وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ (٤) فأكرم بهذا الإنعام، وبدأنا بالآية الأولى لاقتضائها الوقوع، وبه يتحقق الإمكان.

وروينا في صحيح مسلم من حديث جرير بن عبد اللَّه البجلي ﵄ مرفوعًا (٥): "من سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص