Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٣٧

منها القلوب وذرفت منها العيون (١)، فقلنا: يا رسول اللَّه كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: "أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلافاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" (٢) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

النواجذ: بالذال المعجمة الأنياب، وقيل: الأضراس، فلزوم السُّنَّة والعض عليها بالنواجذ مُخرِج من الفتنة والظلمة والضلالة، وغيرها من المحدثات والبدع تدخل في الظلمة والجهالة.

ثالثها: حديث أبي هريرة مرفوعًا: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" قيل: ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" (٣) أخرجه البخاري.

فعاقبة المحافظة على طاعة الرسول يورث الجنة، وعاقبة غيره حرمانها، نعوذ باللَّه من المحنة.

رابعها: حديث سلمة بن الأكوع: "أن رجلًا أكل عند رسول اللَّه ﷺ بشماله، فقال: "كل بيمينك" قال: لا أستطيع، قال: "لا استطعت" ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه" (٤) أخرجه مسلم.

فعاقبة الممتنع منها كبرًا ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)﴾ (٥) ذوق وبال أمره، وكان