Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٣٨

عاقبة أمره خسرا.

خامسها: حديث النعمان بن بشير مرفوعًا: "لتُسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ اللَّه بين وجوهكم" (١) أخرجاه.

وفيه عاقبة المتهاون بالسنَّة سوء ذات البين والمخالفة بين الوجوه، ففيه والحديثين قبله بيان العاقبة دنيا وأخرى.

سادسها: حديث أبي موسى قال: "احترق بيت على أهله من الليل، فلما حُدِّث رسول اللَّه ﷺ بشأنهم قال: "إن هذه النار عدوكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم" (٢) أخرجاه.

فأساس السنة وأصلها أعظم نصيحة وأشد رحمة، وأبلغ بيان لكل عدو مؤذ من نار الدنيا (٣) والأخرى فأنى يصرف عنها اللبيب.

سابعها: عنه مرفوعًا: "إن مثل ما بعثني اللَّه من الهدى كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع اللَّه بها الناس، فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فَقُه في دين اللَّه -تعالى- ونفعه ما بعثني اللَّه به فعلم وعلَّم، ومثل من لم يدفه بذلك رأسًا ولم يقبل هُدَى اللَّه الذي أُرسلت به" (٤) أخرجاه.