تجددت الأحكام وتنوعت؛ فيتخذون ذلك مدخلًا وطريقًا لمآربهم وشهواتهم (١).
وأما الذين قالوا باعتبار المصالح المرسلة: فإنهم وضعوا لها قيودًا وشروطًا (٢)، والشروط لا تتنافى ولا تتعارض مع نص من نصوص الشريعة الإسلامية، ولا تصطدم مع سنة رسول الله ﷺ، بل تكون ملائمة لأحكام وأوصاف هذه الشريعة، وقالوا: يجب أن تكون المصلحة عامة لا خاصة، وعثمان ﵁ ورَّث المرأة التي طلقها زوجها في مرض موته (٣) من باب المصلحة.
فنقول: المصلحة إذا لم تتعارض مع نص شرعي وإذا بنيت على أصل صحيح يقصد بها تحقيق أهداف الشريعة فلا مانع منها.
أما إن كان المقصود من المصلحة أن تفعل؛ لتتحقق مصلحة لأناس معينين، أو لفرد معين، أو ليتعسف بالشريعة لتصرف بعض أحكامها؛ فلا.