Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٢٢

سبب الخلاف: إنما هو أمر إلحاقي قياسي: المريض الذي لا يرجى برؤه ويبدأ يتصرف في الأموال، ففي هذه الحالة يقولون: هو يقصد الإضرار بالورثة، فيعامل بنقيض ذلك؛ إذ هو متهم في هذه الحالة.

* قوله: (وَلاخْتِلَافِهِمْ أَيْضًا سَبَبٌ آخَر، وَهُوَ: هَلْ يُتَّهَمُ عَلَى إِضْرَارِ الوَرَثَةِ بِإِدْخَالِ وَارِثٍ زَائِدٍ أَوْ لَا يُتَّهَمُ؟).

المريض ليس في حاجة إلى الزوجة؛ فلماذا يتزوج؛ إذن هو أوقع نفسه في شبهات أوصلته إلى التهمة؟ ينظر له أنه ظن بها أنه يريد التضييق على الورثة أو على الزوجة بأنه أراد إشراكها معها.

* قوله: (وَقِيَاسُ النِّكَاحِ عَلَى الهِبَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الهِبَةَ تَجُوزُ إِذَا حَمَلَهَا الثُّلُث، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا بِالنِّكَاحِ هُنَا بِالثُّلُثِ، وَرَدُّ جَوَازِ النِّكَاحِ بِإِدْخَالِ وَارِثٍ قِيَاسٌ مَصْلَحِيٌّ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ، وَكَوْنُهُ يُوجِبُ مَصَالِحَ لَمْ يَعْتَبِرْهَا الشَّرْعُ إِلَّا فِي جِنْسٍ بَعِيدٍ مِنَ الجِنْسِ الَّذِي يُرَامُ فِيهِ إِتبَاتُ الحُكْمِ بِالمَصْلَحَةِ حَتَّى أَنَّ قَوْمًا رَأَوْا القَوْلَ بِهَذَا القَوْلِ شَرْعٌ زَائِدٌ).

ليس هناك دليل شرعي من كتاب الله ﷿ ولا في سنة رسوله ﷺ دليل يدل على أن المريض لا يتزوج؛ فهذا حق من حقوقه فلا يمنع ما دام قادرًا على ذلك، ولا يريد أن يضر بالزوجة.