Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٤١

أمرك إليَّ؟ قالت: نعم قال: قد تزوجتك، فتزوجها في هذا المقام، وتولى طرفي العقد وانتهى، وهذه القضية قد اشتهرت وعُرِفَت ولم يُخالف فيها أحدٌ من الصحابة ﵃، ولكن الخصوصية لا بد لها من دليل، كقوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].

قوله: (فَمَنَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ (١) قِيَاسًا عَلَى الْحَاكمِ وَالشَّاهِدِ، أَعْنِي: أنه لَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَشْهَدُ لِنَفْسِهِ. وَأَجَازَ ذَلِكَ مَالِكٌ (٢)).

وأجاز ذلك مالك وأحمد وجمهور العلماء؛ يعني: الشافعي انفرد في هذه المسألة، أما الثاني فمذهب الجمهور: له أن يُزوِّجها.

المسألة الأخرى: يختار غيره ليتولى العقد، وهذا في قصة المغيرة (٣) عندما أراد أن يتزوج امرأة فطلب من آخر هو أدنى ولايةً منه أن يزوجه إياها، ففى قصة عبد الرحمن بن عوف هو نفسه تزوجها (٤)، وقصة المغيرة بن شعبة طلب من غيره ممن هو دونه في الولاية أن يزوِّجه، فدلَّ على جواز هذا وذاك، وكل ذلك جائز.