Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٤٠

قوله: (أَمْ لَيْسَ تَرْتَفِعُ الْوِلَايَةُ عَنْ مِقْدَارِ الصَّدَاقِ، إِذْ كَانَتْ لَا تَرْتَفِعُ عَنْهَا فِي التَّصَرُّفِ فِي النِّكَاحِ، وَالصَّدَاقُ مِنْ أَسْبَابِهِ؟ وَقَدْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَخْلَقَ (١) بِمَنْ يَشْتَرِطُ الْوِلَايَةَ مِمَّنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا، وَلَكِنْ أَتَى الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَيَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْوِلَايَةِ مَسْأَلَةٌ مَشْهُورَةٌ، وَهِيَ هَلْ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أن يُنْكِحَ وَلِيَّتَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ أَمْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؟).

يعني: لو أن إنسانًا أصبح هو الولي على امرأة، كابن عمها، فهل يجوز له أن يزوِّجها من نفسه بمعنى: يتولى طرفي العقد، فيقول مثلًا: تزوجت فلانة أو تزوجتك، ثم بعد ذلك أيضًا هو يجيب؟

والجواب: أكثر الفقهاء وهم الجمهور يقولون: يجوز له ذلك، فله أن يتولى طرفي العقد.

وبعضهم يقول: يختار من يليه في الولاية فيطلب منه أن يُزوِّجه، وفي قصة صفية أن الرسول ﷺ أعتقها وتَزَوَّجها (٢).

ولكن الحقيقة غفل المؤلف وقال: هذا من خصائص الرسول ﷺ، وغفل عن أن هناك القضية هي في "صحيح البخاري" وهي حجة في ذلك، وهي قصة عبد الرحمن بن عوف ﵁: عندما جاءت إليه أم حكيم بنت قارظ (٣) وذكرت له أنها قد خُطبت وطلبت منه أن يتزوجها، فقال: أتجعلين