Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٩٢

* الثانية: ولايةٌ عامة.

والصحيح أن الإسلام ما جاء بهذا التفصيل ولا بهذا التفريق.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَصِيِّ، فَقَالَ مَالِكٌ (١): يَكُونُ الْوَصِيُّ وَلِيًّا، وَمَنَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ (٢)).

وهي رواية عن الإمام أحمد (٣) ومعه الشافعي، فلو أن وليًّا وصَّى غيره، فالوصية تنفذ بعدما يموت الإنسان ويكون تطبيقها بعد الموت، والوكالة تكون في الحياة، هذا هو الفرق بينهما.

الوصيُّ: يقوم مقام الموصِي، فلو أن الأب أَوصى رجلًا بعد وفاته بأن يزوج ابنته أو بناته، وهذه البنت لها إخوةٌ إلى غير ذلك من الأولياء، فهل هذه الوصية تنفذ؛ لأنها بذلك ستحجب حق الأولياء الذين يلون الأب فهل تنفذ هذه الوصية؟

والجواب: في تنفيذها تقديم لها على بقية الأولياء الذين يلوون الأب، وكذلك لو أن الأخ أوصى بتزويج أخته، لأن الوصية تختلف عن الوكالة، والوكالة تُنفَّذ في وقت الحياة، أما الوصية فإنها لا تكون إلا بعد الممات، فهذه اختلف فيها العلماء: فذهب مالكٌ وأحمد إلى اعتبار - الوصية، وأحمد له رواية ولكن الرواية الأخرى مع بقية العلماء فيها، يرون