بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
خمسة بعضها متفقٌ عليها وهي الدين، الدين هذا لا يخالف فيه أحد من أئمة المذاهب؛ لأن الرسول ﷺ لما قال: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَع: لِمَالِهَا، وَلحَسَبِهَا، وَلجَمَالِهَا، وَلدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" (١).
فالمرأة التي تكون صالحة دينة تقية ورعة ذات خلقٍ كريم، وصفاتٍ حميدة، هذه كل إنسانٍ يسعى إليها، حتى ولو كان عندها تقصير هو يريد هذا النوع من النساء، ولاية النسب هي التي تأتي في التعصيب الأب وإن علا، والابن وإن نزل، والإخوة، وأبناء الإخوة، والأعمام وأبناء الأعمام، هؤلاء هم النسب، والمملوك من الذي يتولى أمره سيده، ولذلك العلماء يشترطون ويقولون: يتولى عقد المرأة الحرة الأب وإن علا والإخوة، وأبناء الإخوة، والأعمام وأبناء الأعمام؛ لأن المملوكة لا ولاية لأبيها عليها ولا لابنها وإنما وليها هو سيدها الذي يملك رقبتها.
قوله: (وَمُجَرَّدُ الْإِسْلَامِ عِنْدَ مَالِكٍ (٢) صِفَةٌ تَقْتَضِي الْوِلَايَةَ عَلَى الدَّنِيئَةِ).
يعني: المالكية عمومًا يُقسِّمون النساء إلى قسمين:
* نساء أشراف التي تكون من قريش أو من القبائل المعروفة المشهورة.
* أو أن تكون دنيئة؛ يعني: لا أصل لها.
أما تقسيم الولاية من هذا الجانب إلى قسمين:
* الأولى: ولايةٌ خاصة تختص بها الشريفة.