Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٥١

الطَّرَفَيْنِ عَنِ الْعَقْدِ: فَأَجَازَ مَالِكٌ (١) مِنْ ذَلِكَ التَّرَاخِيَ الْيَسِيرَ).

مالك وأحمد (٢) في هذه المسائل رأيهما متقارب، يعني: أجازا التراخي اليسير، لكنهما يختلفان في التفصيل فمثلًا عند الحنابلة: لا مانع من التراخي اليسير كأن يقول: زوجتك فيتوقف قليلًا، لكن يقيدون ذلك بألا ينصرف عن موضوع النكاح إلى غيره، مثلًا ينتقل إلى أمر من أمور البيع، أو إلى أحاديث أخرى لا علاقة لها بالنكاح، فيرون أنه يؤثر في ذلك، أما أن يوجد فصل يسير فهذا جائز.

قوله: (وَمَنَعَهُ قَوْمٌ (٣)، وَأَجَازَهُ قَوْمٌ (٤)، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُنْكِحَ الْوَلِيُّ امْرَأَةً بِغَيْرِ إِذْنِهَا، فَيَبْلُغَهَا النِّكَاحُ فَتجِيزَه، وَمِمَّنْ مَنَعَهُ مُطْلَقًا الشَّافِعِيُّ (٥)).

يرى المؤلف: التوقف يُنتظر حتى ترى المرأة فتجيزه فهذا لا يعتبر انقطاعًا عند هؤلاء.