Printed page ٥/ ٢٥٠٢
قَالَ: "مَا لِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيقِ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ) (١) .
فهذا الحديث فيه إنكار بالنسبة للذين يصفقون في الصلاة، وهذا حديث متفق عليه؛ فالرسول ﷺ بيَّن ما يفعل في الصلاة ألا وهو التسبيح، وهو قول (سبحان اللَّه!)، بذلك يدرك الإمام أنه قد حصل منه شيء.
* قوله: (فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" (٢) ، وَاخْتَلَفُوا فِي النِّسَاءِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ: إِنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ).
لا يرى مالك فرقًا بين الرجال والنساء بالنسبة لتنبيه الإمام، إذا ناب الإمام شيء في صلاته فإن موقف الرجال والنساء هو قول: (سبحان اللَّه!) (٣) .
لكن جماهير العلماء: يرون أن التنبيه من الرجال بقول: (سبحان اللَّه!)، ومن النساء إنما هو بالتصفيق (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البخاري (٦٨٤) عن سهل بن سعد الساعدي، وفيه قال ﷺ: "ما لي رأيتكم اكثرتم التصفيق! من رابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التُفت إليه، وإنما التصفيق للنساء". وأخرجه مسلم (٤٢١/ ١٠٢)، بلفظ: "من نابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التُفت إليه؛ وإنما التصفيح للنساء". ↩︎
(٢) تقدَّم تخريجه. ↩︎
(٣) انظر: "التاج والإكليل"، لمواق (٢/ ٣١٠)، وفيه قال: " (وتسبيح رجل، أو امرأة لضرورة ولا يصفقن) من "المدونة" قال مالك: لا بأس بالتسبيح في الصلاة للرجال والنساء، وضعف أمر التصفيق لقوله ﷺ: "من نابه شيء في صلاته فليسبح"". ↩︎
(٤) انظر في مذهب الشافعية: "نهاية المحتاج"، للرملي (٢/ ٤٧)، وفيه قال: " (ويسن لمن نابه شيء) في صلاته (كتنبيه إمامه) لنحو سهو (وإذنه لداخل)؛ أي: مريد دخول استأذنه في الدخول عليه (وإنذاره أعمى) أو نحوه كغافل وغير مميز خاف من وقوعه = ↩︎