Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٠١

الإمام كما هو معلوم بشر ورسول اللَّه ﷺ قد سها في صلاته (١)، فما بالك بغيره! فالإمام قد يسهو لأنه قد يفكر في أمر من الأمور، وقد يشغله أمر من الأمور، فالذي ينبغي للمأمومين نحو إمامهم أن ينبهوه بقول: سبحان اللَّه!

فإن كان المصلون رجالًا قالوا: سبحان اللَّه! وإن كنَّ نساءً صفَّقْنَ؛ أي: تضرب بكفها الأيمن على كفها الأيسر (٢)، هذه هي السنة في ذلك، وقد وردت في ذلك عدة أحاديث عن الرسول ﷺ.

منها: أن الرسول ﷺ قال: "من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان اللَّه" (٣)، هذا أمر بالقول.

وفي الحديث الآخر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا نابكم في صلاتكم شيء فليسبح الرجال وليصفق النساء" (٤).

وقد اختلف العلماء في ذلك:

فمنهم من قال: إن الرجال في حالة سهو الإمام يسبحون، والنساء يصفقن (٥).

ومنهم من قال: إن التسبيح مطلوب من الكل رجالًا كانوا أو نساءً (٦).

* قوله: (وَذَلِكَ لِلرَّجُلِ لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ