بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يعني: هو في التشهد الآن فيأتي بالسجدة التي نقصت عليه في الركعة الرابعة؛ لأنه في التشهد الأخير، ثم يقوم بعد ذلك فيأتي بثلاث ركعات، لأنه نسي في كل ركعة من الركعات الثلات سجودًا، والسجود ركن، والركن يبطل الركعة سواء تُرِك سهوًا أو عمدًا، وهذا هو قول الإمام مالك، وهي روايةٌ أُخرى للإمام أحمد (١).
الرأي الثالث: ومن العلماء من قال: يأتي بأربع سجدات متوالية، ويكفيه ذلك، وتصح صلاته (٢). والسبب في ذلك: أنهم لا يرون الترتيب في الصلاة بين الركعات، وهذا قولٌ ضعيفٌ.
الرأي الرابع: ومنهم من قال بالتلفيق، يعني: هو نسي في الركعة الأولى سجدة وفي الثانية سجدة، وما أتى به في الركعة الثانية من ركوع وغيره يعتبر لاغيًا؛ لأنه أخل به حين ترك هذه السجدة، فينقل السجدة في الركعة الثانية إلى الأولى فكأنه بذلك أدى ركعة، ثم في الركعة الثالثة ينسى سجدة وفي الرابعة سجدة فينقل سجدة الركعة الرابعة إلى الثالثة فيكون بذلك قد أدى ركعتين ويلزمه ركعتان، وفي رواية في هذا المذهب وهو -المذهب الشافعي- أنه يأتي بالتي نسي في الركعة الرابعة، يعني: يأتي