Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة بسبب النسيان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٤٠١

سِيَّمَا إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ هُوَ وَاجِبًا فِي الفِعْلِ المُكَرَّرِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ -أَعْنِي: السُّجُودَ- وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى قِيَامٍ وَانْحِنَاءٍ وَسُجُودٍ، وَالسُّجُودُ مُكَرَّرٌ، فَزَعَمَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ السُّجُودَ لَمَّا كَانَ مُكَرَّرًا لَمْ يَجِبْ أَنْ يُرَاعِىَ فِيهِ التَّكْرِيرَ فِي التَّرْتِيبِ، وَمِنْ هَذَا الجِنْسِ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِيمَنْ نَسِيَ قِرَاءَةَ أُمِّ القُرْآنِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، فَقِيلَ: لَا يَعْتَدُّ بِالرَّكْعَةِ وَيَقْضِيهَا. وَقِيلَ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ. وَقِيلَ: يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَفُرُوعُ هَذَا البَابِ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّهَا غَيْرُ مَنْطُوقٍ بِهِ، وَلَيْسَ قَصْدُنَا هَاهُنَا إِلَّا مَا يَجْرِي مَجْرَى الأُصُولِ).

لو أن إنسانًا صلى صلاة رباعية -ففي كل ركعة سجدتان-، فنسي من كل ركعة سجدة.

من الركعة الأولى (سجدة) ومن الثانية (سجدة) ومن الثالثة (سجدة) ومن الرابعة (سجدة).

ثم وهو في التشهد تذكر أنه نسي أربع سجدات من أربع ركعات.

هذه من المسائل الدقيقة في الفقه لم يلتقِ العلماء فيها حول قوله واحد.

الرأي الأول: فمن العلماء من قال تبطل صلاته (١)؛ لأن هذا أشبه بمن يلعب في الصلاة، وهذه رواية عن الإمام أحمد.

الرأي الثاني: ومن العلماء من قال: بل يأتي بالسجدة عن الركعة الرابعة، ثم بعد ذلك يأتي بالركعات الثلاث الأولى، كأنها انتهت.