Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٧٥

القول الثاني: أنه يتبعه ويُعتد له بهذه الركعة، وهذا هو الأظهر حقيقة وهو الأقرب للصواب فيما نرى (١).

* قوله: (وَقَوْمٌ قَالُوا: يَعْتَدُّ بِالرَّكْعَةِ إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُتِمَّ مِنَ الرُّكُوعِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ إِلَى الرَّكعَةِ الثَّانِيَةِ. وَقَوْمٌ قَالُوا: يَتْبَعُهُ وَيَعْتَدُّ بِالرَّكْعَةِ مَا لَمْ يَرْفَعِ الإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الِانْحِنَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهَذَا الاخْتِلَافُ مَوْجُودٌ لِأَصْحَابِ مَالِكٍ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ).

المؤلف أجمل والعلماء مختلفون كما ذكر:

الصورة الأولى: أن يسبق الإمام المأمومَ بركن واحد:

فمنهم من قال: إن سها المأموم أو انشغل عن إمامه فسبقه الإمام بركن واحد، فلا يُعتَد بتلك الركعة، وعليه أن يأتي بركعة جديدة، لأن سَبق الإمام له بركن يُفسد عليه ركعته، هذا إذا كان معذورًا (٢).

ومنهم من قال: عليه أن يتبع الإمام، أي أن يَلحقه، ويعتد بتلك الركعة وهذا هو الأظهر.

الصورة الثانية: أن يَسبقَه الإمام بركنين وهو لا يزال في هذه الركعة:

وهذه أيضًا محل خلافٍ بين العلماء، وفي كل مذهب من المذاهب