Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٢٧٦

ووقتها حين يتذكرها؛ لأنَّ الرَّسولَ ﷺ قد قال في الحديث الصحيح: "مَن نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها" فهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، والعلة: "لا كفارة لها إلَّا ذلك" (١)، لا يرفع كفارتها إلَّا أن يُؤدِّيَها متى صلَّاها.

وإن كان هناك خلاف بين العلماء في وقتها هل هو موسَّع، أو لا؟ لكن الصحيح أن وقتها مضيَّق (٢)، وأنَّها تؤدَّى، وإن كان الوقت وقت نهي؛ لأنَّ أوقات النهي تؤدَّى فيها الصلوات المقضية، والصلوات ذات الأسباب، وقد سبق أن رجَّحنا مذهب الشافعية في هذه المسألة (٣).

و"العامد": هو الذي يتعمَّد ترك الصلاة.

فمن تركها منكِرًا لها فهو كافر، وعليه أن يدخل في الإسلام مرَّة أُخرى.

ومَن تركها موقِنًا بوجوبها عالمًا بذلك، لا يُنكِر ذلك، بل يقول: أنا أعلم أنَّ الصلاة واجبة، وأنَّها ركن من أركان الإسلام، لكنني أتكاسل، وأتهاون، وأتساهل، وأسأل اللَّه ﷾ أن يعفوَ عني، ويهديني، ويأخذ بيدي إلى طريق الخير والرشاد، ويوفقني إلى أداء هذه الصلوات؛ فهذا له حكم آخر، سيأتي تفصيله.

* قوله: (فَأَمَّا عَلَى مَنْ يَجِبُ القَضَاءُ؟ فَاتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِي وَالنَّائِمِ).

فهذه مسألة ليس فيها خلاف بين العلماء؛ لأنَّه قد جاء نصٌّ عن