وهناك ناسٍ، وجاهلٌ، ونائمٌ، ومجنون، ومغمًى عليه. فمن الذي يُطالَب بقضاء الصلوات إذا زال عذرُهُ، ومن لا يُطالَب؟ وهل يطالَب من المفرِّطِ في الصلوات أم لا؟
فالعلماء -كما ذكر المؤلف- مجْمِعُون على أنَّ مَن نَسي صلاة أو أكثر، أو نام عنها، وجبَ عليه أن يؤدي تلك الصلاة أو الصلوات، ولا تسقط عنه بحال؛ لأنَّه مرفوع عنه الإثم فقط؛ لأنَّ النَّائم مرفوع عنه القلم.
وكذلك رُفِعَ القلم عن المجنون، والناسي معفو عنه، وكذلك من أُكْرِه ومُنِع من الصلاة.
إذًا هؤلاء معفوٌّ عنهم، بمعنى أنَّ الإثم يسقط عنهم، لكن فرض الصلاة لا يسقط بحال من الأحوال، بل يجب عليهم أن يُؤدّوها (٣)،