Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٦٨

كذلك كتبٌ عدة، وكلُّها من الكُتُب الجامعة، وإلى كونها تجمع الفقه، كَذَلك تجمع الأحاديث والآثار، فكُتبُهُ إلى جانب كَوْنها مَرَاجع في الفقه، هي مَرَاجع في الأحاديث، وأيضًا في آثار الصحابة والسلف ﵃ عمومًا.

قوله: "فقد خالف السُّنة"، إن قال: لا يرد -يقصد هنا: ليس الرد باللفظ، وإنما أن يرد إشارةً- على اختلاف الصفات التي ذكرنا.

* قوله: (. . . فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ صُهَيْبٌ "أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ رَدَّ عَلَى الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ بِإِشَارَةٍ" (١). . .).

رد إشارةً، وليس القصد هنا هو الرد بالقول.

وكذلك في حديث عبد اللَّه بن عمر عندما أشار إلى أن الرسول ﷺ جاء إلى قُبَاء وكان يصلي، فجاء إليه الأنصار، فسلموا عليه، سأل بلالًا كيف رد عليهم، فأجابه بأن قال يعقوب (يعني: راوي الحديث)، قَالَ: أشَار بيده؛ ثمَّ فصلها، فَقَال: فبَسَط كفَّه أسفلها إلى الأرض (٢).

إذًا؛ هذه من أنواع الإشارة التي ترد، لكن لو أشار بعينه (طَرْفه) هذا ما تكلَّم عنه الفقهاء؛ فالفقهاء عندما يجدون نصًا، يُفرِّعون عليه كثيرًا من المسائل؛ لَكن هذا الكتاب لا يعرض لكل شيءٍ؛ بَلْ هو يختار الأصل، ويَكْفيك أنك إذا أمسكتَ بأصول المسائل، يسهل عليك أن ترد إليها ما يتعلَّق بذلك.

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: