Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٠٩

مسائل تتكرر معنا في هذا الكتاب، وهذه من أقل الكتب تكرارًا، فلَوْ قرأ القارئ في الكتب الموسعة مثلًا؛ يجد المسائل تَتكَرَّر كثيرًا أما هنا، فقد يُكرِّر المسائل؛ ليزيد في بيانها في أمرٍ لَمْ يسبق أن تحدث عنه.

* قوله: (وَهَذِهِ هِيَ: إِمَّا إِعَادَةٌ، وَإِمَّا قَضَاءٌ، وَإِمَّا جَبْرٌ لِمَا زَادَ).

قَسَّم المؤلف الأفعالَ التي ليست أداءً إلى أنها إما إعادة، أو قضاء، أو جبر لما زاد.

* الإعادة: كَأنْ تعيد الصلاة مثلًا على القول بوجوب الترتيب بين الصلوات، فلو دخل المصلي والإمام يُصلي صلاة العصر مثلًا، ثم تذكر وهو في الصلاة أنه نسي الظهر؛ فلا ينبغي له أن يقطع الصلاة؛ لأن اللَّه تعالى يقول: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]، إذ هنالك حالتان للوقت:

١ - حالة يكون الوقت أمامك موسعًا.

٢ - وحالة يكون الوقت مضيقًا.

ففي هذه الحالة يُصلي مع الإمام هذه الصلاة، ثم إذا ما فرغ يعود فيُصلي صلاة الظهر، ثم يعيد الصلاة التي صلَّاها مع الإمام.

* القَضَاء: وهو أن تدخل، فتجد الإمام قد سبقك بركعةٍ أو ركعتين أو أكثر، فَتُصلِّي معه ما أدركت، ثم بعد ذلك هل تعيد أم تقضي؟ عليه القضاء كما سيأتي في الأحاديث: "فما فاتَكم فأتِمُّوا" (١).

وفي بعض الروايات: "فما فاتكم فاقْضُوا" (٢).

والحديث المتفق عليه: "إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إليها وعليكم السكينة، فما أدركتم فَصلُّوا، وما فاتكم فأتموا"، رواه البخاري (٣).