Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الرابعة في قضاء الصلاة وجبر ما يقع فيها من خلل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢١٠

هَذِهِ هي الرِّواية المشهورة، وفِيهِ روَاية أُخرى صحيحة: "وَمَا فَاتكم فَاقْضُوا" (١).

إذًا، من هنا ذكر الإعادة، وكذلك أيضًا أمورٌ تتعلق بالقضاء أو الإتمام.

* قوله: (أَوْ نَقَصَ بِالسُّجُودِ).

* وإما جبرٌ لما زاد أو نقص: يقصد بهذا (سجود السهو) فقد يحصل خلل في الصلاة، وهذا الخلل (إما أن يكون نقص في الصلاة، وإما زيادة فيها، أو شك في عدد الركعات).

مثال الزيادة: أي: قَدْ يقوم الإنسان إلى خامسةٍ لصلاة رباعية، فَيُنبَّه ويعود، ثمَّ يسجد للسهو بعد السلام.

وَقَدْ يكون لنَقْصٍ في الصلاة أيضًا كما في قصة (ذي اليدين): أنَّ الرَّسُول ﷺ سلَّم من اثنتين في صلاة رباعية، فتكلم ذو اليدين، وقال: أقصرت الصلاة أم نَسيت؟ قال: "مَا قَصرت، وما نسيت"، ثم سأل الرسول ﷺ الصحابة، فذكروا له ذلك، فقام فصلى ركعتين، ثم سجد سجدتين قبل السلام (٢).

أمَّا لو شك في صلاتِهِ، فلم يدرِ كم صلى، فَلْيَبْنِ على الأقل، ويسجد قبلِ السلام، لقوله ﷺ: "إذا شَكَّ أحدُكمْ في صَلاتِهِ، فلم يَدْرِ كَمْ صلَّى، ثلاثًا أمْ أربعًا؟ فليطرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ على ما استيقنَ"، صحيح مسلم (٣).

أَيْ: لَوْ شكَّ: هل صلَّى اثنتين أم ثلاثًا، يجعلها اثنتين ويضيف الثالثة، هذا مراده.