بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قَالَ: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ الإِتْيَانُ إِلَيْهَا، وَهُوَ شَاذٌّ).
كان بينه وبين الجمعة مسافة يوم، هذه مسافة بعيدة (١)، ولذلك قال المؤلف: هو شاذٌّ.
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الإِتْيَانُ إِلَيْهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ).
وهذا قول مالك، ومعه بعض العلماء، وكل مذهب من المذاهب فيه عدة آراء (٢).
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الإِتْيَانُ مِنْ حَيْثُ يَسْمَعُ النِّدَاءَ فِي الأَغْلَبِ).
هذا هو المشهور عند الشافعية والحنابلة (٣).
* قوله: (وَذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَوْضِعِ النِّدَاءِ، وَهَذَانِ القَوْلَانِ عَنْ مَالِكٍ).
عند الشافعية والحنابلة ليس هناك قيد بثلاثة أميال، فهذا القيد موجود عند المالكية (٤).
* قوله: (وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ ثَبَتَتْ فِي شُرُوطِ الوُجُوبِ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا البَابِ اخْتِلَافُ الآثَارِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ "أَنَّ النَّاسَ كَانُوا