صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ ¬ (٢) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " فَقَالَ: رَجُل مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَالَلَّهِ حَرِيٌّ ¬ (٣) إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ ¬ (٤). قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ ¬ (٥) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ ¬ (٦) إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ: أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ¬ (٧): "هَذَا ¬ (٨) خَيْرٌ ¬ (٩) مِنْ
"فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ " في ذ: "فَسَكَتَ النَّبِيُّ". "مَرَّ رَجُلٌ" في هـ، ذ: "مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ".
===
¬(١) اسمه: سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٥٣٠).
¬ (٢) لم يسم، "مق" (ص: ٣٣٥).
¬ (٣) أي: جدير ولائق، "ك" (٢٢/ ٢١٤)، "ع" (١٥/ ٥٣٠).
¬ (٤) أي: يقبل شفاعته، "ك" (٢٢/ ٢١٤).
¬ (٥) لم يسم، "مق" (ص: ٣٣٥).
¬ (٦) أي: جدير.
¬ (٧) وقد مرَّ الحديث (برقم: ٥٠٩١) في "كتاب النكاح".
¬ (٨) قيل: اسم المارّ: جعيل بن سراقة، كذا في "ع" (١٥/ ٥٣١)، "ف" (١١/ ٢٧٧).
¬ (٩) قوله: (هذا خير … ) إلخ، فيه: فضيلة للفقر كما ترجم به، لكن لا حجة فيه لتفضيل الفقير على الغني كما قال ابن بطال: لأنه إن كان فضل عليه لفقر فكان ينبغي أن يقول: خير من ملْءِ الأرض مثله لا فقير فيهم، وإن كان لفضله فلا حجة فيه، قلت: يمكنهم أن يلتزموا الأول والحيثية مرعية،