Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٢ - باب ما يتقى من محقرات الذنوب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٦٦٥

إِلَى سَبعِمِائَةِ ضِعْفٍ ¬ (١) إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً" ¬ (٢). [أخرجه: م ١٣١، س في الكبرى ٧٦٧٠، تحفة ٦٣١٨].

٣٢ - بَابُ مَا يُتَّقَى ¬ (٣) مِنْ مُحَقَّرَاتِ ¬ (٤) الذُّنُوبِ

¬ (٥)

"فَإِنْ هُوَ" ثبت لفظ "هُوَ" في سـ، حـ، ذ.

===

قال تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]؛ إذ ذكر في الشر باب الافتعال الذي لا بد فيه من المعالجة والتكلف فيه، كما فضل عليهم بكتابة الحسنة عشرًا وكتابة السيئة واحدة. فإن قلت: إذا هم بالسيئة ولم يعملها فغايته أن لا تكتب له سيئة، فمن أين تكتب له حسنة؟ قلت: الكف عن الشر حسنة، فإن قلت: اتفقوا على أن الشخص إذا عزم على ترك صلاة بعد عشرين سنة عصى في الحال؟ قلت: العزم وهو توطين النفس على فعله غيرُ الهم الذي هو تحديث النفس من غير استقرار. وفيه: أن الحفظة تكتب ما يهم به العبد ولا يشترط ظهوره منه، ولا يخفى أن الترك الذي يثاب عليه ما يكون لوجه الله لا لأمر آخر، قال الخطابي: هذا إذا تركها مع القدرة عليها إذ لا يسمى الإنسان تاركًا للشيء الذي لا يقدر عليه، "كرماني" (١٣/ ٢٣ - ١٤).

¬ (١) أي: مثل، "ك" (١٣/ ٢٣).

¬ (٢) من غير تضعيف.

¬ (٣) أي: ما يجتنب، "قس" (١٣/ ٥٧٢).

¬ (٤) بفتح القاف المشددة، وهي التي يحتقرها فاعلها، "قس" (١٣/ ٥٧٢).

¬ (٥) جاء هذا اللفظ في حديث أخرجه النسائي وابن ماجه عن عائشة: أن النبي ﷺ قال لها: "يا عائشة إياك ومحقَّرات الذنوب فإن لها من الله طالبًا"، "ع" (١٥/ ٥٦٤).