Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب الرجاء مع الخوف

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٦٣٦

١٩ - بَابُ الرَّجَاءِ مَعَ الْخَوْفِ

¬ (١)

وَقَال سُفْيَانُ ¬ (٢): مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ ¬ (٣) عَلَيَّ مِنْ: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: ٦٨].

٦٤٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ ¬ (٥) يَوْمَ خَلَقَهَا

===

¬(١) قوله: (باب الرجاء مع الخوف) أي: استحباب ذلك، فلا يقطع النظر في الرجاء عن الخوف ولا في الخوف عن الرجاء؛ لئلا يفضي في الأول إلى التكبر وفي الثاني إلى القنوط، وكل منهما مذموم، والمقصود من الرجاء أن من وقع منه تقصير فليحسن ظنه بالله ويرجو أن يمحو عنه ذنبه، وكذا من وقع منه طاعة يرجو قبولها، وأما من انهمك على المعصية راجيًا عدم المؤاخذة بغير ندم ولا إقلاع، فهذا غرور في غرور، "ف" (١١/ ٣٠١)، "ع" (١٥/ ٥٤٥).

¬ (٢) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٥٤٥).

¬ (٣) قوله: (أشد) إنما كان أشد لأنه يستلزم العلمَ بما في الكتب الإلهية والعملَ به، "ك" (٢٢/ ٢٢٩).

¬ (٤) بالواو فيهما، مولى المطلب، وهو تابعي صغير، وشيخه تابعي وسط، وكلاهما مدنيان، "ف" (١١/ ٣٠١)، "ع" (١٥/ ٥٤٥).

¬ (٥) قوله: (إن اللّه خلق الرحمة) أي: الرحمة التي جعلها في عباده وهي مخلوقة، وأما الرحمة التي [هي] صفة من صفاته فهي قائمة بذاته تعالى. قوله: "فلو يعلم الكافر" هكذا ثبت في هذا الطريق بالفاء إشارة إلى ترتب ما بعدها على ما قبلها، ومن ثم قدَّم ذكرَ الكافر؛ لأن كثرة