صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيرُ مَالِ الْمُسْلِمِ الْغَنَمُ، يَتبعُ بِهَا شَعَفَ ¬ (١) الْجِبَالِ ¬ (٢) وَمَوَاقِعَ ¬ (٣) الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ ". [راجع: ١٩].
٣٥ - بَابُ رَفْعِ الأَمَانَةِ
¬ (٤) ¬ (٥)
٦٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ
"مَالِ الْمُسْلِمِ " في نـ: "مَالِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ ".
===
¬(١) بفتح الشين المعجمة والعين المهملة، جمع شعفة، وهي: رأس الجبل، "ع" (١٥/ ٥٦٨).
¬ (٢) قوله: (شعَف الجبال) جمع الشعفة، وهي: رأس الجبل، قوله: "ومواقع القطر" يعني: بطون الأودية، فيه: أن اعتزال الناس عند ظهور الفتن والهربَ عنهم أسلم للدين من مخالطتهم، كذا في "العيني" (١٥/ ٥٦٨).
قال الكرماني (٢٣/ ١٦ - ١٧): فإن قلت: من تَتَبَّع القواعد عرف أن للشارع اهتمامًا بالاجتماع، كما شرع الجماعة ليختلط أهل المحلة، والجمعةُ ليجتمع أهل المدينة، والعيدُ ليجتمع أهل السواد [بأهل البلاد]، والحجُّ ليختلط أهالي الآفاق؛ وقال الفقهاء: ينقل اللقيط من البادية إلى القرية ومنها إلى البلد لا عكسه؟ قلت: المراد بالعزلة: ترك فضول الصحبة والاجتماع بالجليس السوء، وفي الجملة: المسألة مختلف فيها؛ فقال بعضهم: العزلة أفضل، وقال الآخرون: الاختلاط أفضل، والحق التفصيل بحسب الجلساء وبحسب الأمور وبحسب الأوقات، ومرَّ الحديث (برقم: ١٩) في "كتاب الإيمان ".
¬ (٣) أي: الأودية، "ك" (٢٣/ ١٦).
¬ (٤) أي: ضد الخيانة، "ع" (١٥/ ٥٦٨).
¬ (٥) أي: من بين الناس، والمراد برفعها: ذهابها بحيث أن لا يوجد الأمين، "ع" (١٥/ ٥٦٨).