صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ٨٤٤].
٢٣ - بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ
¬ (١)
"وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخِر فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُت". وَقَوْلِهِ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ ¬ (¬٢) عَتِيدٌ ¬ (¬٣)﴾ [ق: ١٨].
" هَذَا الْحَدِيثَ" في نـ: "بِهَذَا الْحَدِيثِ". "وَمَنْ كَانَ" في ذ: "وَقَول النَّبِيِّ" ﷺ: مَنْ كَانَ". "وَقَوْلِهِ" في نـ: "وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى".
===
¬(١) قوله: (حفظ اللسان) أي: عن التكلم بما لا يسوغ في الشرع، وقال ﵇: "هل يكبّ الناسَ في النار على مناخرهم إلَّا حصائد ألسنتهم"، وأما القول بالحق فواجب والصمت فيه غير واسع. قوله: "وقول اللّه تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ كذا لأبي ذر، وفي رواية غيره: "وقوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ … ﴾ " إلخ، ولابن بطال: "وقد أنزل اللّه تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ﴾ الآية". ﴿رَقِيبٌ﴾ أ ي: حافظ، ﴿عَتِيدٌ﴾ حاضر مهيأ، وأراد به الملكين اللذين يكتبان جميع الأشياء، "ع" (١٥/ ٥٥١). قوله: "من يضمن" بفتح أوله وسكون الضاد المعجمة والجزم، من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية، فأطلق الضمان وأراد لازمه، وهو أداء الحق الذي عليه، فالمعنى: من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه، وأدى الحق الذي على فرجه من وضعه في الحلال وكفِّه عن الحرام، "فتح الباري" (١١/ ٣٠٩).
¬ (٢) أي: حافظ.
¬ (٣) حاضر.