صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَبعِينَ ذِرَاعًا ¬ (١)، وَيُلْجِمُهُمْ ¬ (٢) حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ ". [تحفة ١٢٩١٩].
٤٨ - بَابُ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَهِيَ: الحَاَقَّةُ؛ لأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ ¬ (٣) الأُمُورِ ¬ (٤)، الْحُقَّةُ ¬ (٥) وَالْحَاقَّةُ وَاحِدٌ ¬ (٦)، وَالْقَارِعَة ¬ (٧) وَالغَشِيَةِ وَ اَلصَّاخَّة
===
منهم قليل بالنسبة إلى الكفار، كما تقدم تقريره في حديث بعث النار [برقم: ٦٥٣٠]، "ف" (١١/ ٣٩٤).
¬ (١) بالذراع المتعارف أو الذراع المكي (١)، "قس" (١٣/ ٦٢٥).
¬ (٢) من ألجمه الماءُ: إذا بلغ فاه، "ف" (١١/ ٣٩٤)، ["قس" (١٣/ ٦٢٥)].
¬ (٣) وقيل: سميت الحاقة؛ لأنها تحاقق أمور الكفار والذين خالفوا الأنبياء، ويقال: حاققته فحققته أي خاصمته فخصمته، وقيل: لأنها حق لا شك فيه، "ع" (١٥/ ٦٠٧).
¬ (٤) قوله: (حواق الأمور) أي الثوابت، يعني: يتحقق فيها الجزاء من الثواب والعقاب وسائر الأمور الثابتة الحقة الصادقة، "ك" (٢٣/ ٤٠).
¬ (٥) بالضم: الداهية، وتُفتَح، "قاموس" (ص: ٨٠٦).
¬ (٦) يعني في الأصل،"ع" (١٥/ ٦٠٧).
¬ (٧) قوله: (وَالقَارِعَة) هو معطوف على ﴿الْحَاقَّةُ﴾، والمراد: أنها من أسماء يوم القيامة، وسميت بذلك لأنها تقرع القلوب بأهوالها. قوله: "وَاَلغَشِيَةِ" سميت بذلك لأنها تغشى الناس بإفزاعها أي تعمهم بذلك. قوله: " ﴿الصَّاخَّةُ﴾ " قال الطبري: أظنه من صخ فلان فلانًا: إذا أصمه، وسميت بذلك؛ لأن صيحة القيامة مسمعة لأمور الآخرة، ومُصِمَّةٌ عن أمور الدنيا،