صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٩ - بَابُ ذَهَابِ الصَّالِحِينَ
¬ (١)
٦٤٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ بَيَانٍ ¬ (٤)، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ ¬ (٥) الأَسْلَمِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ ¬ (٦)، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ ¬ (٧)
"الصَّالِحِينَ" زاد بعده في حـ، ذ: "وَيُقَالُ: الذِّهَابُ: الْمَطَرُ" - ثابت لأبي ذر عن الحموي "قس" (١٣/ ٥٠٧)، قال العيني: هو للسرخسي وحده-. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في ذ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ" مصحح عليه.
===
¬(١) قوله: (باب ذهاب الصالحين) أي: موتهم، وذهاب الصالحين من أشراط الساعة وقرب فناء الدنيا. وقوله: "ويقال: الذهاب: المطر" ثبت هذا في رواية السرخسي وحده، كذا في العيني (١٥/ ٥١٤). وفي "الفتح" (١١/ ٢٥١): ومراده: أن لفظ الذهاب مشترك بين المضِيّ والمطر. قال العيني: قلت: ليس كذلك؛ لأن الذَّهاب بمعنى المُضِي بفتح الذال، والذِّهاب بمعنى المطر بكسرها؛ وقال صاحب "المحكم": الذِّهبة بالكسر: المطرة الضعيفة، والجمع: الذِّهاب، والله أعلم بالصواب.
¬ (٢) البصري، "ك" (٢٢/ ٢٠٥).
¬ (٣) الوضاح.
¬ (٤) هو: ابن بشر.
¬ (٥) بكسر ميم، هو: ابن مالك، "ع" (١٥/ ٥١٤)، "ك" (٢٢/ ٢٠٥).
¬ (٦) أي: الأصلح فالأصلح.
¬ (٧) قوله: (حفالة) بضم الحاء المهملة وتخفيف الفاء، هي رذائل من كل شيء. ويقال: هي ما يبقى من آخر الشعير ومن التمر أردؤه. وقال ابن التين: الحفالة: سقط الناس، وأصلها: ما يتساقط من قشور التمر