صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ ¬ (١) التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً" ¬ (٢). [راجع: ٤١٥٦].
١٠ - بَابُ مَا يُتَّقَى ¬ (٣) ¬ (٤) مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ
¬ (٥)
وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥].
"بَالَةً" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقَالُ: حُفَالَةٌ وَحُثَالَةٌ" -هما بالفاء وبالمثلثة بمعنى، "ف" (١١/ ٢٥٢) -. "وَقَوْلِ اللَّهِ" في ذ: "وَقَوْلِهِ تَعَالَى".
===
والشعير وغيرهما، وقال الداودي: الحفالة ما يسقط من الشعير عند الغربلة ويبقى من التمر بعد الأكل، كذا ذكره العيني في "العمدة" (١٥/ ٥١٥).
¬ (١) للشك أو للتنويع، "قس" (١٣/ ٥٠٧).
¬ (٢) قوله: (لا يباليهم الله بالة) أي: لا يرفع الله لهم قدرًا، ولا يقيم لهم وزنًا. ويقال: باليت الشيء مبالاة وبالة وبالية. فإن قلت: لفظ البالة ليس مصدرًا لباليت فما وجهه؟ قلت: هو اسم لمصدره. وقيل: أصله بالية، فحذفت الياء تخفيفًا، "ك" (٢٢/ ٢٠٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٤١٥٦) في "غزوة الحديبية".
¬ (٣) بلفظ المجهول، "ع" (١٥/ ٥١٥).
¬ (٤) قوله: (ما يتقى) على صيغة المجهول. قوله: "من فتنة المال" أي: من الابتلاء به، ومعنى الفتنة في كلام العرب: الابتلاء والاختبار، والفتنة: الإمالة عن القصد، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] أي: ليميلونك، والفتنة أيضًا: الاحتراق، ومنه: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] أي: يحرقون. قوله: "وقول الله" بالجر عطفًا على قوله: "من فتنة المال"، وقد أخبر الله عن الأموال والأولاد أنها فتنة؛ لأنها تشغل الناس عن الطاعة، "ع" (١٥/ ٥١٥).
¬ (٥) أي: من الابتلاء به، "ع" (١٥/ ٥١٥).