الحادي عشر: حديثه أيضًا مرفوعًا: "ما من مكْلُوم يُكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة وكَلْمُه يدمي اللون لون دم، والريح ريح مسك" (١) أخرجاه.
الثاني عشر: حديث معاذ مرفوعًا (٢): "من قاتل في سبيل اللَّه فُواق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل اللَّه القتل من نفسه صادقًا، ثم مات أو قتل، فإن له أجر شهيد" زاد ابن المصفى: "ومن جرح جرحًا في سبيل اللَّه أو نُكِب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك، (ومن خرج به خُراج في سبيل اللَّه فإن عليه طابع الشهداء) (٣) ".
رواه أبو داود، والترمذي وصححه.
وعبر بالزعفران لأنه مفرح، أو لأن لونه لون الدم ولفظ الزعفران أحشم أو لأن الجروح تتفاوت بتفاوت مقاصد أربابها.
الثالث عشر: حديث أبي هريرة قال: مرَّ رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ بشِعبٍ فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال: لو اعتزلت الناس (٤) فأقمت في هذا الشِعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول اللَّه ﷺ.
فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: "لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل اللَّه أفضل