Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الرجاء

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٣٨

قال: قلت: يا رسول اللَّه، أفلا أُبشر الناس؟

قال: "لا تُبشرهم فيتكلوا". أخرجاه.

وهو ظاهر في أن السلامة من الشرك سبب لرجاء السلامة من العذاب لا من النار فقط.

وهذا أثر آخر للمغفرة والتوحيد، سبب للغفران المترتب عليه تحريم النار، بل وكل عذاب، وسبب لدخول الجنان.

الحديث السادس عشر: حديث البراء مرفوعًا: "المسلم إذا سُئل في القبر شهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، فذلك قوله ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. أخرجاه (١).

وهو ظاهر في كون الإسلام سببًا لرجاء تلقين الشهادة وهي مواضع الضرورة إليها كالقبر وسؤال الملكين.

الحديث السابع عشر: حديث أنس مرفوعًا: "إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة في الدنيا وأما المؤمن فإن اللَّه يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته" (٢). أخرجه مسلم.

وفي رواية له: إن اللَّه لا يظلم مؤمنًا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة.

وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها اللَّه في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم يكن له حسنة يجزى بها" (٣).

وهو ظاهر في كون الإيمان سببًا لادخار الحسنات لدار القرار، ولإعقاب الرزق في الدنيا على الطاعات.