Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الرجاء

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٣٧

وقال عيسى ﷺ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

فرفع يديه وقال: "اللهم أمتي أمتي" وبكى.

فقال اللَّه ﷿: "يا جبريل اذهب إلى محمد، وربك أعلم فسله ما يُبكيك؟ فأتاه جبريل ﵊ فسأله، فأخبره رسول اللَّه ﷺ بما قال، وهو أعلم. فقال اللَّه: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك". رواه مسلم (١).

وهو بيان سبب آخر لرجاء الرحمة وهو شفاعة أكرم الخلق على اللَّه، ووعد اللَّه له بإرضائه، وعدم إساءته في أُمته.

الحديث الخامس عشر: حديث معاذ بن جبل (٢) قال: كنت رِدفَ رسول اللَّه ﷺ على حمار فقال: "يا معاذ هل تدري ما حق اللَّه على العباد وما حق العباد على اللَّه؟ ".

قال: قلت: اللَّه ورسوله أعلم.

قال: "فإن حق اللَّه على العباد أن يعبدوا اللَّه ولا يشركون به شيئًا، وحق (٣) العباد على اللَّه ﷿ أن لا يعذب من لا يُشرك به شيئًا".