Skip to content

حدائق الأولياء فصل ما بين المسجدين والمدينة ومسجدها وما يتعلق بذلك

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٦٠

الحاج قليل والركب كثير ثم ينظر إلى رجل مسكين رثّ الهيئة، تحته حوالق فيقول: هذا نعم من الحاج.

وقال له مجاهد (١) وقد دخلت القوافل ما أكثر الحاج، فقال: ما أقلهم، ولكن قل: ما أكثر الركب.

إلا إن ركاب الفيافي (٢) إلى الحمى … كثير وأما الواصلون قليل

وإن رجالا قد علاها جمالكم … وإن قطعت أكبادنا الخبائث

وإذا المطى (٣) متى بلغن محمدًا … فظهورهن على الرجال حرام

قريتنا من خير من وطئ الثرى … فلها علينا ذمة وذمام

لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله … لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

تُريدن إدراك المعالى رخيصة … ولابد دون الشهد من إبر النحل

العاشرة: يروى أن رجلًا قال للفضيل بن عياض (٤): إني أريد الخروج إلى مكة شرَّفها اللَّه تعالى فأوصني فقال له الفضيل: شمِّر إزارك، وانظر إلى أين تذهب وإلى من تذهب، فخرَّ الفضيل مغشيًا عليه وسقط الرجل من ساعته ميتًا.

سكنتم رُبا الداري فأضحت لأجلكم … زيارته فرضًا على كل مسلم

بكم أصبح الوادي معظمًا شأنه … ولولاكم قد كان غير معظم

أمُرُّ على الديار ديار ليلى … اقبِّل ذا الجدار وذا الجدار

وما حُب الديار شغفن قلبي … ولكن حب من سكن الديار

شاردة: قال بعض الأولياء: العجب ممن يقطع المفاوز ليصل إلى بيته، ويري آثار النبوة كيف لا يقطع نفسه وهواه ليصل إلى قلبه، فيرى آثار ربه.

الحادية عشرة: قال الإمام مالك: اختلفت إلى جعفر بن محمد (٥) زمانًا وما