وفيه اهتمام شديد بأمرهما وحثهما على الصلاة والاستنكار لتركه وتعجب من الإخلال به (١).
وروينا فيهما أيضًا من حديث سالم عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "نعم الرجل عبد اللَّه، لو كان يصلي من الليل" (٢).
قال سالم: فكان عبد اللَّه بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا.
فتمنى ذلك له، فدل على الاعتناء به وقد جَدَّ فيه، ومن حديث عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا "يا عبد اللَّه لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل، فترك قيام الليل" (٣).
يحتمل إنه كان يقومه كله، فمل فترك ما وظَّفه على نفسه أو تركه جملة من باب من طلبه كله فاته كله، ويحتمل أنه ترك القيام، فلا تك مثله في الترك.
وروينا فيهما من حديث ابن مسعود قال: ذُكِرَ عند رسول اللَّه ﷺ رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: "ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه" أو قال: "في أذنه" (٤).