Skip to content

حدائق الأولياء فصل في فضل الصف الأول

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١١٢

لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" (١).

وفيه محسنًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامه من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب ﷿: انظروا أهل لعبدى من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك" (٢) وحاصلها أن الصلاة أفضل الأعمال وأحد مباني الإسلام ودعائمه العظام، وعصم الدم والمال، وثانية التوحيد فيما يدعى إليه الأنام وتركها كُفر، وهو بين الكُفر والشرك (٣)، وفسادها سبب الخيبة والخسران.

فصل في فضل الصف الأول

والأمر بإتمام الصفوف الأول وتسويتها والتراص فيها.

روينا في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: "ألا تصفون كما تُصف الملائكة عند ربها؟ " فقلنا: يا رسول اللَّه، وكيف تُصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يُتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف" (٤).

وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يَجدُوا إلا أن يستهمُوا عليه لاستهمُوا" (٥).